27/02/2026

محافظة طولكرم

محافظة طولكرم

رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله يطلق فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة

بمشاركة محافظ طولكرم عصام ابو بكر ووزيرة المرأة، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية والمؤسسات النسوية وفعاليات المحافظة

مخيم طولكرم : رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله يطلق فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة

طولكرم – أطلق رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله من مخيم طولكرم بالتزامن مع مخيمي الشاطئ وعين الحلوة فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، وذلك بمشاركة محافظ طولكرم عصام أبو بكر، وقائد المنطقة العميد ركن محمد حمودة ومدراء الأجهزة الأمنية، ود. زكريا الأغا رئيس دائرة اللاجئين بمنظمة التحرير، ووزيرة المرأة هيفاء الأغا، ومعاوية اعمر رئيس منطقة نابلس بوكالة الغوث، وشذى عودة من منتدى المنظمات الأهلية، و د. سهام ثابت عضو المجلس التشريعي، ورئيس بلدية طولكرم فريد أبو عقل، ورئيس الغرفة التجارية ابراهيم أبو حسيب، والمراكز النسوية وممثلات الجمعيات بالمخيمات الفلسطينية،وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وتوجه رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ونيابة عن الرئيس محمود عباس بالتحية لنساء فلسطين، على صمودهن وكفاحهن مع أبناء شعبنا، لصون الهوية الوطنية وحماية حق العودة وحفظ التراث والرواية الفلسطينية، إلى جانب نضالهن داخل المجتمع الفلسطيني نفسه، لتعزيز دورهن ومكانتهن، والتصدي لمحاولات الإقصاء والتهميش والتمييز.
وتابع رئيس الوزراء: “من على أرض فلسطين كما من منافي الشتات، نرفع اليوم راية واحدة وموحدة، ونطلق معا الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تحمل هذا العام، مغزى ومعنى إضافيين، إذ تتبنى شعار (حق العودة والكرامة للمرأة الفلسطينية)، الذي يشكل مرجعية قانونية وحقا إنسانيا، ويأتي تذكيرا بمعاناة وحقوق اللاجئة الفلسطينية، وتأكيدا على ضرورة العمل الجاد، لإعمال حقوق المرأة الفلسطينية كافة، وإنهاء كافة أشكال الظلم والتمييز التي تتعرض لها”.
وأوضح الحمد الله: “لقد أريد لهذه الحملة أن تطلق فعالياتها في الخامس والعشرين من شهر تشرين ثاني، تزامنا مع اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، لتنتهي في العاشر من كانون الأول، الذي يصادف يوم حقوق الإنسان، لتتماهى حقوق المرأة ونضالاتها مع منظومة مبادئ وحقوق الإنسان بمجملها، حيث يعتبر انتهاك حقوقها والمس بكرامتها ومكانتها، انتهاكا لقواعد حقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات والصكوك الدولية”.
وأضاف: “وإذ تواجه المرأة الفلسطينية ظلم الاحتلال وقساوته وتتعرض سلامتها وحياتها للخطر، فإنها تتصدى، كما الكثير من نساء العالم، لمظاهر العنف والاضطهاد الأسري والمجتمعي، خاصة في غزة، التي تتعدد فيها أسباب القهر والإحباط والبؤس، فتتولد الكثير من الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تتحمل المرأة في الغالب تبعاتها. ولهذا كثفنا، جهود تطوير وسائل تمكين وحماية المرأة وتوسيع أدوارها ومشاركتها، بل وتعزيز وصولها إلى مراكز صنع القرار أيضا”.
وتابع الحمد الله: “ونحن بصدد إقرار مشروع القانون الخاص بحماية الأسرة من العنف، وعمدنا إلى إدماج النوع الاجتماعي في خطط التنمية الوطنية والموازنة العامة، كما أفردنا قسما هاما من خطة التنمية الوطنية للأعوام 2017-2022 لتمكين المرأة وتعزيز المساواة والعدالة بين الجنسين. ويأتي هذا العمل، مكملا للجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس، في كل محفل ومنبر دولي، لإعمال حقوق شعبنا وإلزام إسرائيل بوقف ممارساتها وعقوباتها الجماعية بحق شعبنا، وتوفير نظام حماية دولية فاعلة يحمي شبابنا ونسائنا وأطفالنا من ظلم الاحتلال الإسرائيلي وقساوته”.

وحيا الحمد الله كافة المؤسسات والشبكات والهيئات والأطر النسوية التي تساهم بعملها الدؤوب في إنصاف المرأة والارتقاء بمكانتها وتوسيع مشاركتها السياسية، وطالب الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتها، وتنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، خاصة القرار 1325 واتفاقية جنيف الرابعة، والقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين.
من جانبه شدد المحافظ أبو بكر على أن بناء مؤسسات دولتنا يكون مع الانتصار لحقوق المرأة ومن خلال التركيز على دور المرأة اللاجئة التي ذاقت عذابات اللجوء وإدماج مطالبهن في مختلف مسارات التنمية والتمكين والوقاية والحماية، وإشراك لها في صنع المستقبل والتغيير، منوهاً إلى أن رسالة محافظة طولكرم تقوم على اشراك المؤسسات والجمعيات والجهات المختصة بقضايا المرأة لوضع استراتجيات واضحة بالدفاع عن حقوق المرأة ومنع أي انتقاص من تلك الحقوق، ومناهضة كافة أشكال الاعتداء على المرأة وتفعيل قوانين المحاسبة والمتابعة حفاظاً على حقوق المرأة.
وأشار المحافظ أبو بكر إلى أن تفعيل الشراكات مع المؤسسات والجمعيات النسوية والاتحادات يمكن أن يكون خطوة نحو الحفاظ على حقوق المرأة التي كفلها القانون، وهذا يكون من خلال التعاون واللقاءات المستمرة ووضع إستراتيجية لمنع أي انتهاك بحقها وحمايتها من العنف ومواجهة ثقافة الإقصاء والتهميش وهذا بالطبع يصب بالحفاظ على السلم الأهلي.
وأشاد المحافظ أبو بكر دولة بجهود الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله على دعم قضايا المرأة العادلة بالحفاظ على حقوقها، مؤكداً على دور وزارة شؤون المرأة والاتحاد العام للمرأة، ومنتدى المنظمات الأهلية ووكالة الغوث والمؤسسات النسوية على مستوى المحافظة ومركز تواصل على إطلاق الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة واختيار مخيم طولكرم مكاناً لإطلاقها، للتركيز على تجربة المرأة الفلسطينية اللاجئة في كل مكان.
وذكر المحافظ أبو بكر :”مهما تحدثنا عن مكانة المرأة ، لا يمكن أن ننصفها لأنها اكبر وأسمى من الكلام والوصف، فكرمها ديننا الإسلامي الحنيف، وحافظ على حقوقها، ودعا لاحترامها وتقديرها وعدم التعدي عليها، وانطلاقاً من ذلك كانت ومازالت توجيهات الرئيس محمود عباس لدعم قطاع المرأة من خلال مجموعة القرارات والقوانين المناصرة لقضايا المرأة والتي باتت عرفاً داخل المجتمع الفلسطيني، حيث سجلت المرأة نجاحات كبيرة فكان منهن سيدات الأعمال، والمهندسات والطبيبات والمعلمات والمحافظات والوزيرات ورؤساء البلديات والمؤسسات، واللواتي نعتز بنجاحهن وتميزهن وبتجربتهن الرائدة”.
بدورها، بينت وزيرة المرأة هيفاء الآغا، أن إصرار شعبنا على مواصلة نضاله من اجل رفع الظلم الواقع عليه جراء الانتهاكات الإسرائيلية العنصرية.

وأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية اللاجئة هي أكثر معاناة، رغم ذلك ما زالت قوية وتبذل جهدا عظيما لبناء وطننا. وشددت على وجوب تحقيق العدل فوق ارضنا والعمل لتحقيق الحلم في العودة والتحرر والاستقلال، والحرص على تحقيق تطبيق المواثيق الدولية الخاصة بحقوق المرأة.

وأكدت شذى عودة من منتدى المنظمات الأهلية، أن حق العودة حق أصيل وثابت لا يسقط بالتقادم، وهو حق للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى أن انطلاق المؤتمر في مخيمات طولكرم والشاطئ وعين الحلوة هو تذكير بعمق تجذرنا التاريخي وامتدادنا الذي لا بد أن يعود لنا.

وأوضحت أن حقوق المرأة الاجتماعية هي جزء من حقوقنا الوطنية، ولا نستطيع أن نصل إلى حالة من الحقوق الاجتماعية والسياسية، في حال عدم حصولنا على تحررنا الكامل.

وطالبت عودة بضرورة حماية النساء من الابتزاز الالكتروني، خاصة في ظل ازدياد جرائمه وتأثيره على المرأة الفلسطينية، وبالتالي يجب نشر التوعية والارشاد وإقرار قانون الجرائم الالكترونية بأسرع وقت ممكن.

وأكد رئيس منطقة نابلس بوكالة الغوث معاوية اعمر في كلمة نيابة عن مدير عمليات وكالة الغوث في الضفة الغربية سكوت أندرسون، أن النساء والفتيات والأطفال الفلسطينيين هم أشد الفئات تعباً، وأنه آن الأوان لحمايتهن ورفع الظلم عنهن.

وأشار إلى أن وكالة الغوث تبذل جهودا متواصلة في تقديم خدماتها المباشرة وغير المباشرة للاجئين لتحقيق معيشة جيدة لهم من خلال مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تعزيز التنمية والاعتماد على الذات للأفراد والمجموعات الأكثر تهميشا وعلى الأخص النساء والفتيات من خلال الشراكة مع المؤسسات المعنية.

وتخلل المؤتمر عرض مسرحي تناول العنف الموجه ضد المرأة.